السيد تقي الطباطبائي القمي
519
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
العامة » مقتضي القاعدة الأولية عدم جواز التصرف في أموال الناس وعدم نفوذ العقد الواقع عليه فلا بد من خروج مورد والالتزام بالجواز فيه من دليل يتوسل به وما يمكن ان يذكر في الاستدلال به على العموم المزعوم وجهان : الوجه الأول : ان النصوص الواردة في المقام الدالة على جواز التصرف فيما يأخذه الجائر متعرضة لهذا الحكم على نحو القضية الحقيقية فيشمل الدليل كل سلطان وكل متغلب بلا فرق بين المخالف المدعي للرئاسة العامة وغيره الذي لا يدعي وبلا فرق بين المؤمن والكافر والمخالف . وفيه : انه لا يمكن الالتزام بتمامية التقريب المذكور ، اما لكون القضية المذكورة في النصوص خارجية يشاربها إلى هؤلاء الموجودين في الخارج من خلفاء بني أمية وبني العباس وأمثالهم ولا يشمل الدليل غيرهم واما لانصراف الدليل عن غيرهم وان قلنا بأن النصوص الواردة على نحو القضية الحقيقية واما لأن الاطلاق المنعقد في بعض النصوص متعرض لحكم آخر ولا يكون قابلا للاستدلال به على المدعى لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » فان الحديث متعرض لعدم جواز ادخال العلوج في المعاملة ، ولاحظ ما رواه الفيض « 2 » فان الحديث المشار إليه في مقام بيان ان الزائد على ما عقد عليه مع السلطان لا بأس به فلا مجال للاستدلال على المدى بمثلهما ، فالوجه الأول غير تام . الوجه الثاني : انه لو لم نلتزم بشمول الحكم وبعبارة أخرى لو لم نلتزم بالإطلاق يلزم الحرج والحرج منفي في الشريعة المقدسة ، فنقول تارة نبني على عدم شمول دليل نفي الحرج موردا يكون نفيه خلاف الامتنان بالنسبة إلى الغير وأخرى لا نبني
--> ( 1 ) قد تقدم في ص 515 ( 2 ) قد تقدم في ص 513